الشيخ الجواهري

254

جواهر الكلام

على أنها يعتبر فيها ما يعتبر فيه إلا الصيغة ، لكونها إجارة أيضا فيكون ذلك قسما مستقلا جائزا برأسه نحو إباحات الأعيان والمنافع بالأعواض . ولا بأس به ، للسيرة المستمرة ، واحتمال اختصاص النص والفتوى بذي الأجرة المعلومة ، كالحلاق والقصار ونحوهما ، فتكون الكراهة حينئذ بسبب عدم الذكر بالخصوص كما ترى ، بل لا يبعد عدم الكراهة في مثله لكونه كالمذكور حينئذ فلا يشمله التعليل في كلام الرضا عليه السلام هذا . وربما استفيد من الصحيح المزبور جواز ضرب الغلام لعدم اجتناب المكروه ، وفيه أنه يمكن أن يكون للمخالفة للنهي الصادر منه لهم عن مثل ذلك غير مرة ، ولا ينافي كراهيته حرمته للنهي المزبور من حيث وجوب طاعة العبد للسيد في ترك المباح ، بل المستحب فضلا عن المكروه ، والأمر سهل . { و } كذا يكره { أن يضمن } الأجير { إلا مع التهمة } أي يغرم عوض ما يتلف في يده مما يضمنه ولو بغير تفريط إلا مع التهمة له في اخباره عن ذلك . وفي الروضة " أي يغرمه عوض ما تلف بيده بناء على ضمان الصانع ما يتلف بيده ، أو مع قيام البينة على تفريطه ، أو مع نكوله عن اليمين حيث يتوجه عليه إن قضينا بالنكول إلا مع التهمة له بتقصيره على وجه يوجب الضمان " . وفي جامع المقاصد في شرح قوله في القواعد " وأن يضمن مع انتفاء التهمة ، أولت أي العبارة بأمرين : ( الأول ) أن يشهد شاهدان بتفريطه ، فإنه يكره تضمينه إذا لم يكن متهما ( الثاني ) : لو نكل عن اليمين وقضينا بالنكول كره تضمينه مع عدم التهمة ، كذا قيل : " والظاهر أنه أشار به إلى الشهيد في المحكي عن حواشيه ثم قال : " وينبغي أن يقال : إذا لم يقض بالنكول يكره له تضمينه باليمين المردودة وهذا إذا قلنا بعدم التضمين إلا مع التفريط ، أما على ما ميزه كثير من الأصحاب من تضمينهم إلا مع ثبوت ما يقتضي العدم فظاهر ، لأن الأجير إذا لم يكن متهما يكره تضمينه إذا لم تقم البينة بما يسقط الضمان ، وربما فسر ذلك بكراهة اشتراط الضمان ، وليس شئ